حسن حسن زاده آملى

490

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

وتخم من تخوم الضرورة والبرهان أي حدّ من حدودهما وأصل من أصولهما الثابت أزلا وابدا ، سواء كان ذلك الوجود في الخارج أو في الذهن . والأقوال الأخرى في نفس الامر ستعلمها أيضا ، وسيأتي البحث عن تحقيق الخارج أيضا . وبذلك المعنى المحرر قال المتأله السبزواري في الحكمة المنظومة « 1 » : « بحدّ ذات الشيء نفس الأمر حدّ » . ثم فسره بقوله : « اي حدّ وعرف نفس الأمر بحدّ ذات الشيء » . والمراد بحدّ الذات هنا مقابل فرض الفارض ويشمل مرتبة الماهية والوجودين الخارجي والذهني فكون الانسان حيوانا في المرتبة وموجودا في الخارج ، أو الكلي موجودا في الذهن كلّها من الأمور النفس الأمرية إذ ليست بمجرد فرض الفارض كالانسان جماد . فالمراد بالأمر هو الشيء نفسه فإذا قيل الأربعة في نفس الأمر كذا معناه ان الأربعة في حدّ ذاتها كذا فلفظ الأمر هنا من باب وضع المظهر موضع المضمر . » وأما العقل الفعال فالكلام الحق والقول الصدق فيه هو ما أفاده الشيخ - قدّس سرّه - في كتبه الثلاثة الآتي ذكرها من اطلاقات العقل الفعال على المعلول الأول ، وعلى العقل العاشر ، وعلى كلّ واحد من العقول المفارقة : قال في التعليقات : « المعلول الأول وهو العقل الأول إمكان وجوده له من ذاته لا من خارج » « 2 » . وقال في الفصل الثالث من المقالة التاسعة من الهيات الشفاء : « وكان عددها - يعني عدد المفارقات - عشرة بعد الأول - تعالى - أوّلها العقل المحرك الذي لا يتحرّك » - إلى قوله : « وكذلك حتى ينتهي إلى العقل الفائض على أنفسنا وهو عقل العالم الأرضي ونحن نسميه العقل الفعال » « 3 » . وقال في الفصل الخامس من المقالة الثالثة من كتابه في المبدأ والمعاد « 4 » : « ولما كان كل ما يخرج من القوة إلى الفعل يخرج بسبب مفيد له ذلك الفعل ، وينتقش صورة في شمع عمّا ليس له تلك الصورة ، ويفيد شيء كمالا فوق الذي له ، فيجب أن تخرج هذه القوة إلى الفعل بشيء من العقول المفارقة المذكورة . إما كلّها ، وإما الأقرب إليها في

--> ( 1 ) . الحكمة المنظومة للسبزواري ، ص 49 . ( 2 ) . التعليقات ، ط 1 ، ص 100 . ( 3 ) . الشفاء ، ط 1 ، ج 2 ، ص 264 . ( 4 ) . المبدأ والمعاد ، ط 1 ، ص 98 .